اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١١٩
(ومن ترك الوقوف بالمزدلفة) من غير عذر (فعليه دم)، لأنه من الواجبات.
(ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم) واحد، لأن الجنس متحد والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي، وهو اليوم الرابع، وما دامت باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على الترتيب، ثم بالتأخير يجب الدم عند الإمام، خلافاً لهما (وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم) لأنه نسك تام (وإن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث) في غير اليوم الأول (فعليه) لكل حصاة (صدقة)، لأن الكل في هذا اليوم نسك واحد، والمتروك الأقل، حتى لو كان الأكثر وجب الدم) (وإن ترك رمي جمرة العقبة) الذي هو (في يوم النحر) أو أكثره (فعليه دم) لأنه نسك تام؛ إذ هو وظيفة ذلك اليوم.
(ومن أخر الحلق) عن وقته (حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة، وكذلك إن أخر طواف الزيارة عنده عنها) وقالا: لا شيء عليه، وكذلك الخلاف في تأخير الرمي، وفي تقديم نسك على نسك: كالحلق قبل الرمي، ونحر القارن قبل الرمي والحلق قبل الذبح، هداية، وفي التصحيح: قال الإسبيجاني؛ الصحيح قول أبي حنيفة، ومشى عليه برهان الشريعة وصدر الشريعة والنسفي.
(وإذا قتل المحرم صيداً): أي حيواناً برياً متوحشاً بأصل خلقته مباحاً أو مملوكاً (أو دل عليه من قتله) وهو غير عالم به (فعليه الجزاء، ويستوي في ذلك العامد والمخطئ (والناسي) لا حرامه (والمبتدئ) بقتل الصيد (والعائد) إليه: أي تكرر منه؛ لأنه ضمان إتلاف، فأشبه غرامات الأموال (والجزاء) الواجب (عند أبي حنيفة) وأبي يوسف: أن يقوم الصيد في المكان الذي قتله المحرم فيه) إن كان في مكان يقوم فيه (أو في أقرب المواضع منه إن كان في برية) لاختلاف القيم باختلاف الأماكن (يقومه ذوا عدل) لهما بصارة في تقويم الصيد، وفي الهداية: قالوا: والواحد يكفي، والاثنان أولى؛ لأنه أحوط وأبعد من الغلط كما في حقوق العباد، وقيل: يعتبر المثنى ههنا بالنص (٣). اهـ.