اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١١١
(التمتع) لغة: الانتفاع، وشرعاً الجمع بين إحرام العمرة وأفعالها أو أكثرها وإحرام الحج وأفعاله في أشهر الحج من غير إلمام صحيح بأهله. جوهرة، وهو (أفضل من الإفراد عندنا)؛ لأن فيه جمعاً بين العبادتين، فأشبه القران، ثم فيه زيادة نسك، وهو إراقة الدم. هداية.
(والمتمتع على وجهين: متمتع يسوق الهدى) معه (ومتمتع لا يسوق الهدي) وحكمهما مختلف، كما عليه ستقف.
(وصفة المتمتع) الذي لم يسق معه الهدي (أن يبتدئ) بالإحرام (من الميقات فيحرم بعمرة) فقط (ويدخل مكة فيطوف لها): أي للعمرة، ويرمل في الثلاث الأول (ويسعى ويحلق أو يقصر. قد حل من عمرته) وهذا تفسير العمرة، وكذلك إذا أراد أن يفرد بالعمرة فعل ما ذكر. هداية، وليس عليه طواف قدوم، لتمكنه بقدومه من الطواف الذي هو ركن في نسكه، فلا يشتغل عنه بغيره، بخلاف الحج: فإنه عند قدومه لا يتمكن من الطواف الذي هو ركن الحج، فيأتي بالمسنون تحية للبيت إلى أن يجئ وقت الذي هو ركن (ويقطع التلبية إذا ابتدأ بالطواف)؛ لأنه المقصود من العمرة، فيقطعها عند ابتدائه (ويقيم بمكة حلالاً) لأنه حل من العمرة (فإذا كان يوم التروية) وقبله وأفضل، وجاز بعده ولو يوم عرفة (أحرم بالحج من المسجد) ندباً، والشرط: أن يحرم من الحرم، لأنه في المكي، وميقات المكي في الحج الحرم كما تقدم (وفعل ما يفعله الحاج المفرد) لأنه مؤد للحج إلا أنه يرمل في طواف الزيارة، ويسعى بعده، لأن هذا أول طواف له في الحج، بخلاف المفرد، لأنه قد سعى مرة، ولو كان هذا المتمتع بعد ما أحرم بالحج طاف وسعى قبل أن يروح إلى منى لم يرمل في طواف الزيارة، ولا يسعى بعده، لأنه قد أتى بذلك مرة. هداية (و) وجب (عليه دم التمتع) وهو دم شكر فيأكل منه) فإن لم يجد) الدم (صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع): أي فرغ من أداء نسكه ولو قبل وصوله إلى أهله.