اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٠٩
(٦) وقال أبو يوسف أحب إلى أن يطوف المكي طواف الصدر لأنه وضع لختم أفعال الحج كما في البدائع.
(٧) الملتزم ما بين الركن والباب معروف وهو من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء نقله ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال فواللّه ما دعوت قط إلا أجابني وفي رسالة الحسن البصري إن الدعاء يستجاب هناك في خمسة عشر موضعاً منها الطواف والملتزم وتحت الميزاب وفي البيت وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى المروة وفي المسعى وفي عرفات وفي مزدلفة وفي منى وعند الجمرات.
--------------------------
٣ باب القران.
- القران عندنا أفضل من التمتع والإفراد.
وصفة القران: أن يهل بالعمرة والحج معاً من الميقات، ويقول عقيب صلاته: اللّهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني، فإذا دخل مكة ابتدأ فطاف بالبيت سبعة أشواطٍ يرمل في الثلاث الأول منها ويسعى بعدها بين الصفا والمروة، وهذه أفعال العمرة، ثم يطوف بعد السعي طواف القدوم ويسعى بين الصفا والمروة كما بينا في المفرد، فإذا رمى الجمرة يوم النحر ذبح شاةً أو بقرةً أو بدنةً أو سبع بدنةٍ، فهذا دم القران، فإن لم يكن له ما يذبح صام ثلاثة أيامٍ في الحج وآخرها يوم عرفة، فإن فاته الصوم حتى جاء يوم النحر لم يجزه إلا الدم، ثم يصوم سبعة أيامٍ إذا رجع إلى أهله، وإن صامها بمكة بعد فراغه من الحج جاز.
وإن لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفاتٍ فقد صار رافضاً لعمرته بالوقوف، وبطل عنه دم القران، وعليه دمٌ لرفض عمرته، وعليه قضاؤها.
--------------------------
باب القران
مصدر قرن، من باب ضرب ونصر.
(القران) لغة؛ الجمع بين الشيئين مطلقاً، وشرعاً: الجمع بين إحرام العمرة والحج في سفر واحد، وهو (عندنا أفضل من التمتع والإفراد)؛ لأن فيه استدامة الإحرام بهما من الميقات إلى أن يفرغ منهما، ولا كذلك التمتع، فكان القران أولى منه. هداية.