تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - فصل في الاستبراء
مسألة ٤: إذا علم أنّ الخارج منه مذي، ولكن شكّ في أنّه خرج معه بول أم لا، لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضيّة إلّاأن يصدق عليه الرطوبة المشتبه، كأن يشكّ في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي، أو مركّب منه ومن البول؟ ١.
١- هذه المسألة مشتملة على التعرّض لحكم فرضين:
أحدهما: ما لو علم بأنّ الخارج منه مذي بتمامه، ولكنّه يشكّ في خروج البول معه وعدمه، وحكمه الرجوع إلى أصالة عدم خروج البول؛ لأنّ المفروض أنّ ما هو الخارج قد علم كونه مذياً، والبول لم يعلم خروجه أصلًا، والأخبار الواردة [١] موردها إنّما هو البلل المشتبه، ولا يكون هنا بلل كذلك، فالمرجع أصالة عدم خروج البول.
ثانيهما: ما لو شكّ في أنّ الخارج منه هل هو مذي بتمامه، أو أنّه مركّب منه ومن البول، وهذا الفرض مشمول للروايات المتقدّمة؛ لتحقّق البلل المشتبه بالإضافة إلىبعض ما هو الخارج يقيناً، والفرق بين هذا الفرض والمسألة المتقدّمة واضح؛ فإنّه كان الشكّ هناك في أصل خروج الرطوبة المشتبهة.
وأمّا هنا، فخروج الرطوبة المشتبهة معلوم، غاية الأمر أنّ الاشتباه إنّما هو بالإضافة إلى بعض أجزائها لا تمامها، كما لا يخفى.
[١] تقدّمت في ص ٤٦٦- ٤٦٧ و ٤٧٢- ٤٧٣.