تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - فصل في الاستبراء
مسألة ٥: إذا بال وتوضّأ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني، فإن استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل، وإنلميستبرئ فالأقوى جواز الاكتفاء بالوضوء، وإن خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضّأ يكتفي بالوضوء خاصّة، ولا يجب عليه الغسل؛ سواء استبرأ بعد البول، أم لا ١.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما إذا استبرأ بعد البول وتوضّأ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني، واحتاط فيه وجوباً بالجمع بين الوضوء والغسل.
والوجه فيه- بعد عدم دلالة الأخبار المتقدّمة [١] على حكم المقام؛ لأنّ موردها إنّما هو البلل المردّد بين البول وغير المني كالمذي، بحيث لو خرج قبل الاستبراء يحكم ببوليّته وناقضيّته، ولو خرج بعده حكم بالطهارة وعدم الناقضية، وكونه من الحبائل، كما صرّحت به رواية محمد بن مسلم المتقدّمة [٢]-: أنّ مقتضى العلم الإجمالي في مثله هو الجمع بين الوضوء والغسل؛ لتحقّق أحد التكليفين وثبوت واحد من الحكمين، فلا مناص من الجمع بين الأمرين على ما يقتضيه العقل الحاكم في البين، هذا بالنظر إلى الناقضيّة.
وأمّا من جهة النجاسة، فأصلها معلوم، ولكن خصوصيّة البوليّة، وكذا كونها منيّة غير معلومة، فاللّازم ترتيب الأحكام العامّة المترتّبة على جميع النجاسات. وأمّا الأحكام الخاصّة، ففيها كلام، ولعلّه يجيء الكلام فيه بعد ذلك.
[١] في ص ٤٦٦- ٤٦٧ و ٤٧٢- ٤٧٣.
[٢] في ص ٤٦٧.