تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - فصل في الاستبراء
مسألة ١: لا يلزم المباشرة في الاستبراء، فيكفي إن باشره غيره، كزوجته أو مملوكته ١.
مسألة ٢: إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه ولو مضت مدّة وكان من عادته. نعم، لو استبرأ وشكّ بعد ذلك أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة ٢.
١- لأنّ مقتضى الأخبار المتقدّمة [١] أنّ الموضوع للحكم إنّما هو نفس الاستبراء، من دون مدخليّة لشيء فيه من جهة الآلات والأنحاء والأقسام، فيكفي إن باشره غيره كالزوجة والمملوكة، بل وان وقع على النحو المحرّم؛ لأنّ الحرمة لا تقتضي الفساد في مثل المقام، كما مرّت الإشارة إليه [٢].
٢- أمّا أصل البناء على العدم مع الشكّ في الاستبراء؛ فلأنّه مقتضى أصالة عدم التحقّق مع الشكّ فيه، كما هو الشأن في جميع ما يشكّ في حدوثه.
وأمّا عدم الاعتناء بالعادة فيما إذا كان من عادته ذلك؛ فلعدم الدليل على الاعتناء بها في مقابل الأصل المذكور.
وأمّا البناء على الوجه الصحيح مع الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن أصل الوجود، فلأصالة الصحّة الجارية في أمثال المقام ممّا كان له صحيح وفاسد، وشكّ في وقوعه صحيحاً أم فاسداً، ولا اختصاص لأدلّة أصالة الصحّة بغير المقام، كما قد قرّر في موضعه. [٣]
[١] في ص ٤٦٧.
[٢] في ص ٤٦٢- ٤٦٣.
[٣] راجع سيرى كامل در اصول فقه ١٦: ٧٠- ٧٤.