تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - فصل في الاستبراء
فلا يكون له خصوصيّة وموضوعيّة، فلو حصلت الفائدة المذكورة من غير طريق الاستبراء، بل بطريق آخر كطول المدّة وكثرة الحركة، فاللّازم ترتّب أثر الاستبراء عليه، فلايحكم على البلل المشتبه حينئذٍ بالنجاسة والناقضيّة، بل يبقى تحت قاعدة الطهارة، ومثلها ممّا يحكم بالطهارة وبعدم حدوث الناقض وبقاء الوضوء.
نعم، الفرق بين الاستبراء وبين غيره ممّا يشترك معه في حصول الفائدة المذكورة وترتّب الأثر المقصود، أنّه لا يعتبر في الاستبراء حصول القطع بعدم بقاء شيء من تلك الرطوبات في المخرج؛ لدلالة الروايات على كون الاستبراء بالكيفيّة المذكورة مترتّباً عليه الأثر المذكور؛ من دون تقييد بما إذا حصل له القطع بالعدم.
وأمّا غير الاستبراء ممّا يقوم مقامه ويلحق به، فالظاهر أنّه يعتبر فيه القطع بحصول النقاء للمجرى، وعدم كون البلل الموجود الخارج من الرطوبات البوليّة المتخلّفة في المجرى؛ ضرورة أنّه بدونه يكون مقتضى الروايات ترتّب حكم البول عليه؛ لفرض عدم تحقّق الاستبراء بوجه.
فالفرق بين الأمرين عدم اعتبار حصول القطع في الاستبراء، واعتبار حصوله في غيره.
وعليه: فاحتمال البوليّة إنّما ينشأ من احتمال كون الخارج قد نزل من الأعلى.
وأمّا في الاستبراء، فيجتمع مع احتمال كونه من بقايا الرطوبات المتخلّفة، فتدبّر.