تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - فصل في الاستبراء
وعلى تقدير الإطلاق، فاللّازم تقييدها بسبب روايات المقام، الظاهرة في عدم ترتّب الأثر عليه بعد الاستبراء.
ومثلها موثّقة سماعة قال: فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله، ولكن يتوضّأ ويستنجي [١].
ثمّ إنّ صاحب الحدائق قدس سره قد تعجّب من حكمهم بنجاسة البلل المشتبه، حيث قال في الكلام على الماء الطاهر المشتبه بالنّجس: والعجب منهم- نوّر اللَّه تعالى مراقدهم- فيما ذهبوا إليه هنا من الحكم بطهارة ما تعدّى إليه هذا الماء، مع اتّفاقهم ظاهراً في مسألة البلل المشتبه الخارج بعد البول وقبل الاستبراء على نجاسة ذلك البلل ووجوب غسله- إلى أن قال-: والمسألتان من باب واحد [٢].
وأجاب عنه شيخنا الأنصاري قدس سره بأنّ نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء إنّما استفيدت من أمر الشارع بالطهارة عقيبه؛ من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل، فحكم بكون الخارج بولًا، لا أنّه أوجب خصوص الوضوء بخروجه. وقال: إنّ بذلك يندفع تعجّب صاحب الحدائق قدس سره من حكمهم بعدم النجاسة فيما نحن فيه- أي في ملاقى بعض أطراف الشبهة- وحكمهم بها في البلل مع كون كلّ منهما مشتبهاً [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٤٤ ح ٤٠٦، الاستبصار ١: ١١٩ ح ٤٠١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٨٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٣ ح ٦، وأورده بتمامه في ج ٢: ٢٥١، أبواب الجنابة ب ٣٦ ح ٨.
[٢] الحدائق الناضرة ١: ٥١٤.
[٣] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٤١.