تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - طهارة ماء الاستنجاء
إلى الملاقي؛ لأنّ التخصيص بالإضافة إلى الثاني مستلزم للتخصيص فيما يدلّ على حرمة أكل النجس وشربه، وغير ذلك ممّا يشترط بالطهارة أيضاً [١].
لأنّه يرد عليه- مضافاً إلى منافاة هذا الكلام لما أفاده في ذيل كلامه؛ من أنّ معنى العفو هو عدم وجوب الاجتناب بالنسبة إلى خصوص الملاقي، لا عدم حرمة الأكل وغير ذلك من الأحكام المشترطة بالطهارة [٢]-: أنّ ترجيح التخصيص الواحد على التخصيص المتعدّد- اثنين أو أزيد- لا دليل عليه في مورد العلم الإجمالي؛ لسقوط أصالة العموم بالنسبة إلى الجميع بعد العلم الإجمالي بخلافها، ورفع اليد عنها بالتخصيص الواحد أو بالأزيد، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا فرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين، لا لأنّ لفظ «الاستنجاء» يشملهما [٣]؛ فإنّ شموله لغسل البول غير معلوم، وكلمات اللغويّين كالنصوص مختلفة [٤]، بل لأنّه حيث يكون الانفكاك بينهما في غاية الندرة؛ إذ العادة قاضية بندرة انفراد الغائط عن البول، وباجتماع غسالتهما في محلّ واحد.
فعليه: يستفاد من الأخبار إطلاق الحكم وعدم الاختصاص بغسل الغائط، والفرق بين غسل البول فيما إذا اجتمع مع الغائط، وغسله فيما إذا انفرد عنه خلاف ما هو المتفاهم عند العرف، كما يظهر بالمراجعة إليهم.
وكذا لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره؛ سواء كان غير الطبيعي طبيعياً بالنسبة إلى هذا الشخص، مثل أن يكون مخرجه من حين الولادة على غير
[١] مصباح الفقيه ١: ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] مصباح الفقيه ١: ٣٣٠- ٣٣١.
[٣] كما يقول به النراقي في مستند الشيعة ١: ٩٨.
[٤] الصحاح ٢: ١٨١٤، القاموس المحيط ٤: ٤٥٢- ٤٥٣، لسان العرب ٦: ١٤٩، المصباح المنير: ٥٩٥، وسائل الشيعة ١: ٢٢١- ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ١٣.