تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - طهارة ماء الاستنجاء
يقال بعدم صدقه إلّافي الأحكام اللّازمة، أو بشموله لجميع الأحكام، بل الروايات بين ما يدلّ على عدم البأس، وبين ما يكون مدلوله عدم التأثير في نجاسة الثوب.
ومن الواضح: أنّ الضمير في قوله عليه السلام: «لا بأس به» [١] يرجع إلى الثوب الذي وقع على ماء الاستنجاء، أو إلى وقوع الثوب فيه، لا إلى نفس الماء، فيصير مفاد مجموع الروايات عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي، بعد إلغاء خصوصيّة الثوبيّة. وأمّا ارتفاع سائر الأحكام الموضوعة على النجس المترتّبة عليه، فلا دليل عليه أصلًا.
بقي الكلام في هذا المقام في جواز استعماله في رفع الحدث والخبث وعدمه، والأقوال في المسألة ثلاثة:
أحدها: عدم جواز استعماله في رفع شيء منهما؛ لكونه محكوماً بالنجاسة، غاية الأمر ثبوت العفو بمعنى عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي؛ للروايات [٢] الدالّة عليه، وهو محكيّ عن الشهيد [٣] وكلّ من قال بالنجاسة [٤].
ثانيها: جواز استعماله في رفع كلّ واحد منهما لكونه طاهراً، ولم يقم دليل على المنع من استعماله فيه، وقد قوّاه صاحب الحدائق ونسبه إلى المحقّق الأردبيلي ٠ [٥].
ثالثها: ما اختاره السيّد في العروة من ثبوت الطهارة وجواز استعماله في
[١] أي في رواية محمّد بن النعمان المتقدّمة في ص ٣١٩.
[٢] تقدّمت في ص ٣١٧- ٣١٩.
[٣] ذكرى الشيعة ١: ٨٣.
[٤] كالعلّامة في منتهى المطلب ١: ١٤٣- ١٤٤.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٨٩، الحدائق الناضرة ١: ٤٧٧.