تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢١
الحائل والضرورة، مع أنّ ذكر الخوف مشعر بعدم الاختصاص.
ويؤيّد جواز المسح على الحائل عند الضرورة رواية عبد الأعلى المعروفة [١]، الواردة في المسح على المرارة، بعد وضوح عدم اختصاص الحكم بها وجريانه في مطلق الحائل. وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في الجواز عند الضرورة في غير مورد التقيّة.
وأمّا في التقيّة، فقد نفى الخلاف فيها غير واحد [٢]، ولكن عن ظاهر المقنع [٣] والمعتبر [٤] عدم الجواز، وعن المفاتيح الميل إليه [٥].
ويشهد للمشهور- مضافاً إلى خبر أبي الورد المتقدّم- العمومات الواردة في التقيّة [٦]، الدالّة على المشروعيّة والإجزاء.
ولكن مقتضى بعض الروايات أنّه لا تقيّة فيه: كصحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: في المسح على الخفّين تقيّة؟ فقال: ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً:
شرب المسكر، والمسح على الخفّين، ومتعة الحجّ، قال زرارة: ولم يقل: الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً [٧].
[١] تقدّمت في ص ٥٧٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٤٢٤، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٧٩، مصباح الفقيه ٢: ٤٣٥، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٩٩، وقد ادّعى الإجماع أو اتّفاق الأصحاب عليه في مختلف الشيعة ١: ١٣٧ مسألة ٨٧، وذكرى الشيعة ٢: ١٥٦، وذخيرة المعاد: ٣٤ س ١٠، والحدائق الناضرة ٢: ٣١٠.
[٣] المقنع: ١٧.
[٤] المعتبر ١: ١٦١، والحاكى عنه صاحب مفتاح الكرامة ٢: ٤٤١، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٩٩.
[٥] مفاتيح الشرائع ١: ٤٦.
[٦] وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣- ٢٤٦، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٤- ٣٣.
[٧] الكافي ٣: ٣٢ ح ٢ و ج ٦: ٤١٥ ح ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٢ ح ١٠٩٣ و ج ٩: ١١٤ ح ٤٩٥، الاستبصار ١: ٧٦ ح ٢٣٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ١، وج ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٥ ح ٥، و ج ٢٥: ٣٥٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٢ ح ١.