تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٩
فمنها: صحيحة الأخوين المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في المسح:
تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بشيء من رأسك، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأك [١].
والمراد بالمسح على النعلين ليس المسح على الشراك، وإلّا لكان ذلك منافياً للذيل المسوق لبيان حدّ المسح في القدمين،؛ وأنّه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، وقد عرفت أنّ الكعب هي قبّة القدم، وما بينه وبين الأصابع الذي هو حدّ المسح ليس معقد الشراك، فإيجاب المسح عليه ينافي التحديد بذلك المقدار، كما هو واضح.
ونظيرها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: توضّأ عليّ عليه السلام فغسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه، ولم يدخل يده تحت الشراك [٢].
ومنها: صحيحة اخرى للاخوين أيضاً- الطويلة- وفيها: أنّه- يعني أبا جعفر عليه السلام- قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك، ثمّ قال: إنّ اللَّه- تعالى- يقول: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ» إلى آخر الآية [٣]، ثمّ قال: فإذا مسح بشيء من رأسه أوبشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد اجزأه [٤].
فإنّ ظاهرها وجوب مسح ذلك المقدار من نفس القدم، فيصير قرينة على
[١] في ص ٥٣٤- ٥٣٦.
[٢] الكافي ٣: ٣١ ح ١١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٣.
[٣] سورة المائدة ٥: ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ قطعة من ح ٣، وقد تقدّم تخريجها في ص ٥٠٩، ٥٣٦، وتقدّمت قطعة منها في ص ٥٧٢.