تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٨
يجري عليه الماء» يوجب الاختصاص بالمواضع التي يجب غسلها، ولا يعمّ مواضع المسح، فتدبّر، هذا في الشعر.
وأمّا في غير الشعر ممّا يكون حائلًا كالخُفّ أو غيره، فلا إشكال في عدم جواز المسح عليه، ولا يختصّ ذلك بالأرجل؛ لوضوح أنّه لا يجوز المسح على الحائل في الرأس أيضاً، وما ورد من جواز المسح على الحنّاء [١] مطرود أو مؤوّل.
نعم، ورد في الأخبار جواز المسح على النعلين، وعدم وجوب استبطان الشراكين وإدخال الأصابع تحتهما [٢]، ولكن وقع الكلام في أنّ المسح على الشراك، هل يقوم مقام المسح على المقدار المستور به، أو أنّه يكفي لمثل هذا الشخص المسح إلى حدّ الشراك، ولا يجب عليه أزيد من ذلك المقدار، لا على البشرة ولا على الشراك، أو أنّ عدم وجوب الاستبطان إنّما هو لكون معقد الشراك خارجاً عن موضع المسح، فلا يكون ذلك مستثنى من الحائل الذي لا يجوز المسح عليه؟ وجوه.
أجودها الأخير؛ لما عرفت [٣] من أنّ الكعب هي قبّة القدم، وأنّ الظاهر خروجه عن المسافة التي يجب مسحها، ومن المعلوم أنّ معقد الشراك خارج عن موضع المسح، فكما أنّه لا يجب الاستبطان لا يجب المسح على الشراك أيضاً، هذا ما هو مقتضى القاعدة. وأمّا الروايات الواردة في هذا المقام:
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٥٩ ح ١٠٧٩ و ١٠٨١، الاستبصار ١: ٧٥ ح ٢٣٢ و ٢٣٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٥٥- ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٧ ح ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٣ و ٤، و ص ٤١٥ ح ٨ و ص ٤١٨ ب ٢٤ ح ٦، و ص ٤٦٠ ب ٣٨ ح ١١.
[٣] في ص ٥٨٣- ٥٩٠.