تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧
مسألة ٢٠: يجوز المسح على القناع والخفّ والجورب وغيرها عند الضرورة؛ من تقيّة، أو برد، أو سبع، أو عدوّ، ونحو ذلك ممّا يخاف بسببه من رفع الحائل، ويعتبر في المسح على الحائل كلّ ما اعتبر في مسح البشرة؛ من كونه بالكفّ وبنداوة الوضوء وغير ذلك ١.
١- الواجب في المسح أوّلًا هو المسح على البشرة في الرأس والرجلين؛ لأنّه المسلّم من المسح المأمور به في الآية الشريفة وغيرها. وأمّا المسح على الشعر النابت فيهما، فقد عرفت [١] جوازه بالإضافة إلى الرأس؛ لأنّه لا يتبادر من المسح عليه المسح على البشرة بعد وجود الشعر الكثير نوعاً في الرأس، وهذا بخلاف الرجلين؛ فإنّه حيث لا تكون الأرجل بحسب النوع كذلك، فلا يتبادر من وجوب المسح عليها إلّاوجوب المسح على البشرة، فلو فرض كون الشعر فيها بحيث يمنع عن وصول الماء إليها، فلابدّ من إزالته، أو المسح على الموضع الخالي منه.
ولكن مقتضى عموم صحيحة زرارة المتقدّمة [٢] كفاية المسح عليه، حيث قال: قلت له: أرأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أنيغسلوه ولا يبحثوا عنه، ولكن يجري عليه الماء.
فإنّ العدول في الجواب عن خصوص المورد، والتعبير بكلمة «كلّ» دليل على عدم اختصاص الحكم المذكور في الجواب به وشموله لجميع مواضع الوضوء، فالرواية بعمومها تدلّ على عدم وجوب البحث عمّا أحاط به الشعر وكفاية غسل الظاهر أو مسحه، إلّاأن يقال: إنّ قوله عليه السلام في الذيل، «ولكن
[١] في ص ٥٥٤.
[٢] في ص ٥٠٥.