تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٥
مسألة ١٨: لابدّ في المسح من إمرار الماسح على الممسوح، فلو عكس لم يجزء. نعم، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح ١.
١- الوجه في لزوم إمرار الماسح على الممسوح في المسح هو اعتبار الإمرار في مفهومه، وأنّ الملاك في تمايز الماسح عن الممسوح هو ذلك، فالماسح ما اتّصف بالإمرار والممسوح ما وقع الإمرار عليه، ولكنّه ربما يقال: إنّ هذا غير ظاهر؛ لصدق قولنا: مسحت يدي بالجدار، ومسحت رجلي بالأرض، وإنّ الفارق بين الماسح والممسوح أنّ الممسوح هو الذي يقصد إزالة شيء عنه، والماسح ما يكون آلة لذلك، فإن كان الوسخ باليد تقول مسحت يدي بالجدار، وإن كان الوسخ بالجدار تقول مسحت الجدار بيدي، واستعمال العكس مجاز [١].
ويرد عليه: أنّ اللّازم بناءً عليه عدم الصدق فيما إذا لم يكن هناك رطوبة، أووسخ، أو أشباههما، مع أنّ الظاهر عدم توقّف الصّدق عليه؛ ضرورة صدق مسحت يدي بالجدار ولو لم يكن باليد شيء أصلًا، فلا يبقى الفارق إلّا ما ذكرنا من كون الماسح ما اتّصف بالإمرار، والممسوح ما وقع الإمرار عليه.
نعم، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح، كما افيد في المتن.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٩٥.