تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢
بنداوة الوضوء، فيبقى أصل المسح على حاله، كما يستفاد ذلك من تلك الرواية الدالّة على ظهور حكم هذه الموارد، وأنّه يستفاد من الآية الشريفة الحاكية عن نفي مجعوليّة الحرج في الدين [١] والشريعة.
وهل يتعيّن عليه المسح بنداوة خارجيّة، أو يجزئه المسح بيده الجافّة؟
وجهان، وربما يقوى الأوّل، نظراً إلى أنّ الواجب إيصال البلّة المقيّدة بكونها من الوضوء، وبعد تعذّر القيد يبقى أصل المسح بالنداوة على حاله [٢].
ويرد على ما ذكر أنّ التمسّك برواية عبد الأعلى والتعدّي عن موردها يوجب اختلال الفقه وخروجه عن مجراه؛ لأنّه مستلزم لثبوت أحكام لا يمكن أن يلتزم بها فقيه أصلًا، أترى جواز غسل اليد إلى الزّند مثلًا فيما لو لم يكن له ماء إلّابمقدار يكفي لغسل هذا الحدّ فقط؛ تمسّكاً بأنّ الواجب هو غسل مجموع أجزاء اليد، ومع تعذّره يبقى غسل المقدار الميسور على حاله؟! وغير ذلك من الأحكام الكثيرة التي لايقول بها أحد، مضافاً إلى أنّ التمسّك بدليل نفي الحرج في مورد الرواية إنّما هو لنفي وجوب المسح على البشرة، لا لوجوب المسح على المرارة أيضاً.
وبالجملة: فالظاهر عدم جواز الاستدلال بمثل هذه الرواية، كما أنّ وضوء الأقطع لا يصير شاهداً على المقام؛ لأنّ التحديد في اليد في الآية الشريفة إنّما وقع من طرف المرفق، فلا حدّ لها من الجانب الآخر.
وأمّا مقطوع الرجل، فالدليل الوارد فيه لا يكون له ظهور في وضوئه، بل
[١] سورة الحج ٢٢: ٧٨.
[٢] مصباح الفقيه ٢: ٣٨٧- ٣٨٩.