تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١١
على تحصيل ذلك الشرط بها، ولا دلالة فيه على نفي وجوبها إذا توقّف الامتثال عليها، فاللّازم هو الاستئناف بلا ارتياب.
الجهة الثالثة: إذا لم يمكنه المسح بالنداوة بعد الاستئناف ولو مرّات أيضاً، كما لو فرض حرارة الهواء أو البدن بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه، فهل يجب عليه المسح بالماء الجديد، أو يمسح بلا رطوبة، أو يسقط عنه المسح، أو أصل الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمّم، أو يجب عليه حفظ ماء وضوئه ممّا ينفصل عن أعضائه والمسح به؟ وجوه.
ربما يقال بأنّ أضعف هذه الوجوه هو سقوط الوضوء وانتقال الفرض إلى التيمّم؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّه لم يظهر القول به من أحد، كما ادّعاه صاحب الجواهر [١]- ينفيه مايدلّ على أنّ مشروعيّة التيمّم إنّما هي فيما إذا لم يتمكّن من الطهارة المائيّة، ولو ببعض مراتبها الناقصة؛ لظهور أدلّته في ذلك، مضافاً إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعيّة في الموارد المختلفة بذلك؛ مثل مسألة الأقطع، ومن وضع على إصبعه مرارة، كما في رواية عبد الأعلى المعروفة [٢] وغيرها من مواضع الجبيرة.
ويضعّف سقوط المسح بأنّ الوضوء لا يتبعّض، بل المستفاد من رواية عبدالأعلى، وقاعدة الميسور [٣] وجوب الوضوء الناقص عليه؛ بمعنى عدم سقوط المسح بمجرّد تعذّر المسح بالنداوة، بل السّاقط إنّما هو خصوصيّة كونه
[١] جواهر الكلام ٢: ٣٤٩.
[٢] تقدّمت في ص ٥٧٢.
[٣] عوالي اللئالي ٤: ٥٨ ح ٢٠٥، عوائد الأيّام: ٢٦١- ٢٧٠ عائدة ٢٧، العناوين ١: ٤٦٤- ٤٨٠ عنوان ١٩، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ٤: ١٢٧- ١٥٢ قاعدة ٤٠.