تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٤
«ولا يجعل عليه ...»؛ فإنّ وصول الماء إنّما يكون معتبراً في الغسل دون المسح، فتدبّر.
وأمّا ما يدلّ على أنّ الواجب إنّما هو المسح ببعض القدمين كالرأس، فهي جملة من الأخبار:
منها: ما ورد في الأخبار الكثيرة؛ من أنّ الإمام عليه السلام لم يدخل يده في حال المسح تحت الشراك [١]، أو لم يستبطن الشراكين [٢].
ودلالتها على عدم وجوب الاستيعاب من جانب العرض مبنيّة على أن يكون وضعه بحيث يستر بعض الأصابع. وأمّا لو كان ساتراً لما هو خارج عن حدّ المسح طولًا؛ كما إذا كان ساتراً للمفصل فقط، فهي لا تدلّ على عدم وجوب الاستيعاب، كما أنّه لو كان ساتراً لظهر القدم ممّا هو داخل في الحدّ طولًا، تصير هذه الأخبار دليلًا على عدم وجوب استيعاب ذلك الحدّ من طرف الطول أيضاً.
ومنها: صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة [٣] في مسح الرأس، المشتملة على أنّه إذا مسح بشيء من رأسه، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقدأجزأه. ودلالتها على كفاية المسح ببعض القدمين ظاهرة.
ومنها: صحيحة اخرى لزرارة المتقدّمة [٤] الواردة في كيفيّة استفادة مسح بعض الرأس والرجلين من الكتاب. ودلالتها على كفاية المسح ببعض الأرجل
[١] الكافي ٣: ٣١ ح ١١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٧ ح ٨٦، تهذيب الأحكام ١: ٦٤ ح ١٨٢، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٨، و ص ٤١٨ ب ٢٤ ح ٦، وص ٤٦٠ ب ٣٨ ح ١١.
[٣] في ص ٥٣٦.
[٤] في ص ٥٣٤- ٥٣٥.