تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦١
وضوءلا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه»، قد عرفت [١] ما فيه سابقاً؛ من أنّ الصدوق ذكره في الفقيه في ذيل رواية اخرى؛ حيث قال فيها: قال الصادق عليه السلام: واللَّه ما كان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّامرّة مرّة، وتوضّأ النبيّ صلى الله عليه و آله مرّة مرّة، فقال: هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه، و حينئذٍ فالمشار إليه بكلمة «هذا» هو الوضوء مرّة مرّة، فلا ربط له بالمقام.
ومنها: قوله عليه السلام في خبر زرارة المتقدّم: إنّ اللَّه وِتر يحبّ الوِتر، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى، الحديث [٢].
د عرفت [٣] المناقشة بل الجواب عن الاستدلال بها، وأنّ مفادها جواز المسح بالبلّة، خصوصاً مع التعبير ب «أنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر»، الظاهر في مجرّد محبوبيّة ذلك، ومع وقوعه مقابلًا لفتوى العامّة بعدم جواز المسح بنداوة الوضوء وتعيّن كونه بماء جديد.
ومنها: رواية علي بن يقطين، المحكيّة عن إرشاد المفيد، المشتملة على الأمر بالمسح بنداوة الوضوء، حيث قال عليه السلام فيها: وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوءك [٤].
فإنّ مجرّد البعث إلى المسح بنداوة الوضوء وإن لم يكن ظاهراً في الوجوب
[١] في ص ٥٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ذ ح ٢، وقد تقدّم في ص ٥٤١.
[٣] في ص ٥٤١- ٥٤٢.
[٤] تقدّمت في ص ٥٣٩.