تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣
وهذه الرواية- مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند- لا دلالة فيها على تعيّن ذلك؛ لاحتمال أن يكون وجوب المسح ببلل اللّحية مثلًا لكونه في الصلاة؛ إذ حينئذٍ لا يكون قادراً على المسح بالماء الجديد نوعاً، كما هو ظاهر.
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ويكفيك من مسح رأسك أنتأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدّم رأسك [١].
ودلالتها على المدّعى ممنوعة، كما هو غير خفيّ.
ومنها: رواية زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصلِّ، الحديث [٢].
ودلالتها على المطلوب أيضاً ممنوعة.
ومنها: رواية مالك بن أعين، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليُعد الوضوء [٣].
ودلالتها على المطلوب قويّة جدّاً.
واحتمال كون الأمر بالإعادة لفوات الموالاة في صورة الجفاف [٤].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١ ح ٢٦٣، الكافي ٣: ٣٤ ح ٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨٩ ح ٢٣٥، و ص ٩٩ ح ٢٦٠، الاستبصار ١: ٧٤ ح ٢٢٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٠٨، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٣ و ص ٤٥١ ب ٣٥ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠١ ح ٧٨٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٧.
[٤] انظر مستند الشيعة ٢: ١٣٣، وجواهر الكلام ٢: ٣٢٩، ومصباح الفقيه ٢: ٣٦٨.