تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٢
على ما تقدّم [١]، فلا يصحّ أن يقيّد به إطلاق الآية الشريفة، الدالّة على مجرّد وجوب المسح ببعض الرأس؛ من غير تقييد بكونه بنداوة الوضوء، إلّاأنّ قوله عليه السلام في الصدر: «توضّأ كما أمر اللَّه تعالى» ظاهر في أنّ الوضوء المأمور به عبارة عمّا بيّنه بقوله بعد ذلك، فغيره لا يكون مأموراً به أصلًا، إلّاانّك عرفت [٢] أنّ سند الرواية مخدوش.
ومنها: صحيحة عمر بن اذينة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، المتضمّنة لقصّة وضوء النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا اسري به إلى السماء، وفيها: ثمّ أوحى اللَّه إليه أن اغسل وجهك؛ فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى؛ فإنّك تلقى بيديك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء [٣].
وقوله: امسح، وإن كان مجرّد بعث لا ينافي الاستحباب، إلّاأنّ قرينة السياق تقتضي الحمل على الوجوب، كما مرّ [٤].
ومنها: رواية خلف بن حمّاد، عمّن أخبره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة؟ قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال: يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه [٥].
[١] في ص ٥٣٨- ٥٣٩.
[٢] في ص ٥٣٨- ٥٣٩.
[٣] الكافي ٣: ٤٨٥ ح ١، علل الشرائع: ٣١٥ ب ١ قطعة من ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٥.
[٤] في ص ٥٣٨- ٥٣٩.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٥٩ ح ١٦٥، الاستبصار ١: ٥٩ ح ١٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ١.