تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠
المشهور [١] بل المجمع عليه بين الشيعة خلاف ذلك [٢]؛ وأنّه لا يجوز المسح بماء جديد. نعم، قد نسب الخلاف إلى ابن الجنيد [٣].
والأخبار الواردة عن العترة الطاهرة- صلوات اللَّه عليهم أجمعين- المستفيضة بل المتواترة تدلّ على تعيّن المسح بنداوة الوضوء وبلله:
منها: ما في غير واحد من الأخبار البيانيّة من التصريح بأنّه عليه السلام مسح رأسه ببلّة يديه، أو بفضل يديه، أو ببلل كفّه، أو بغيرها من العبارات [٤]؛ فإنّ ذكر هذه الخصوصيّة يدلّ على كونها مقصودة للرواة، بحيث كانوا بصدد بيانها، بل في بعضها التصريح بأنّه عليه السلام لم يُحدث لهما- أي لمسح الرأس والقدمين- ماءً جديداً [٥].
ويمكن أن يقال: إنّ ذكر هذه الخصوصيّة في مقابل الفتوى من العامّة بتعيّن كونه بماء جديد لا يدلّ إلّاعلى مجرّد جواز كون المسح بنداوة الوضوء، وعدم لزوم استئناف ماء جديد. وأمّا تعيّن ذلك- كما هو المطلوب- فلا يستفاد منها أصلًا.
والتمسّك لإثبات التعيّن [٦] بقوله عليه السلام في ذيل بعض هذه الروايات: بأنّ «هذا
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٦، مفاتيح الشرائع ١: ٤٦، مفتاح ٥١، الحدائق الناضرة ٢: ٢٧٩.
[٢] الانتصار: ١٠٣- ١٠٤، الخلاف ١: ٨٠- ٨١ مسألة ٢٨، غنية النزوع: ٥٨، تذكرة الفقهاء ١: ١٦٥ مسألة ٤٩، ذكرى الشيعة ٢: ١٣٨، جامع المقاصد ١: ٢٢٢، جواهر الكلام ٢: ٣٢٤.
[٣] حكي عنه في المعتبر ١: ١٤٧، ومختلف الشيعة ١: ١٢٨ مسألة ٨٠.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٠، و ص ٣٩٠ ح ٤، و ص ٣٨٨ ح ٣ و ص ٣٩١ ح ٦- ٨، و ص ٩٣ ٣ ذ ح ١١.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٠، و ص ٣٩٠ ح ٤، و ص ٣٨٨ ح ٣ و ص ٣٩١ ح ٦- ٨، و ص ٩٣ ٣ ذ ح ١١.
[٦] انظر مصباح الفقيه ٢: ٣٦٧.