تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥
مسألة ٥: لا يجب إزالة الوسخ تحت الأظفار إلّاما كان معدوداً من الظاهر، كما أنّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه ١.
١- والوجه في وجوب إزالة الوسخ تحت الأظفار فيما كان معدوداً من الظاهر- كما هو المحكيّ عن المشهور [١]- إطلاق ما دلّ على وجوب غسل الظاهر؛ وهو لا يكاد يتحقّق إلّابإزالة الوسخ عنه ليصل إليه الماء، ولكن حكي عن العلّامة في «المنتهى» [٢] احتمال عدم الوجوب؛ لكونه ساتراً عادة كاللّحية، ولعموم البلوى، فلو وجبت الإزالة لبيّنوه عليهم السلام، وأيّده الأستراباذي بما ورد [٣] من استحباب إطالة المرأة أظفار يديها [٤].
واجيب عنه بأنّ الستر به عادة لو سلّم لا يوجب إلحاقه بالباطن. وأمّا العادة، فلم تثبت بنحو تكون سيرة معتمدة، بل دعوى ثبوت العادة بعيدة؛ لأنّ الجزء الذي يعدّ من الظاهر يبعد عن موضع التقليم ويكون طرف الإصبع، وثبوت العادة على وجود الوسخ فيه كما ترى، ولذا حكي عن المشهور وجوب الإزالة، وما دلّ على استحباب إطالة المرأة أظفارها غير متعرّض للمقام بوجه [٥]، وممّا ذكر ظهر أنّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً يجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه؛ لإطلاق ما دلّ على وجوب غسل الظاهر بعد كون المفروض اتّصافه بكونه ظاهراً.
[١] الحدائق الناضرة ٢: ٢٥٠، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٥٤.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٨١ ح ١.
[٤] حكى عنه في الحدائق الناضرة ٢: ٢٥٠، ومستسك العروة الوثقى ٢: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٥٤.