تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣
مسألة ٤: لا يجب غسل شيء من البواطن، كالعين والأنف وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق، كما لا يجب غسل باطن الثقبة التي في الأنف موضع الحلقة؛ سواء كانت الحلقة فيها، أم لا ١.
١- والدليل على عدم وجوب غسل البواطن- مضافاً إلى الاتّفاق عليه، وإلى عدم دلالة الآية الكريمة على وجوب غسلها؛ فإنّ المتفاهم عند العرف من غسل الوجه المأمور به فيها هو غسل الظاهر-.
رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر [١]. قال الشيخ: أي ليسا من السنّة التي لا يجوز تركها [٢]. وقال صاحب الوسائل: مراده بالسنّة: ما علم وجوبه بالسنّة؛ وهو معنى مستعمل فيه لفظ السنّة في الأحاديث [٣].
ويمكن أن يكون المراد بها فرض النبيّ صلى الله عليه و آله في مقابل فرض اللَّه تبارك وتعالى، فتدبّر.
وكيف كان، فالرواية تدلّ على حصر ما يجب غسله في خصوص الظاهر، ويعضده روايتان آخرتان تدلّان على نفي وجوب المضمضة والاستنشاق، وعدم كونهما من الوضوء، معلّلًا بكونهما من الجوف [٤]، ويدلّ على الحكم أيضاً الروايات البيانيّة الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [٥]، الخالية عن غسل البواطن.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٧٨ ح ٢٠٢، الاستبصار ١: ٦٧ ح ٢٠١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٧٨ ح ٢٠٢، الاستبصار ١: ٦٧ ح ٢٠١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٧٨ ح ٢٠٢، الاستبصار ١: ٦٧ ح ٢٠١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٦.
[٤] الكافي ٣: ٢٤ ح ٢ و ٣، الاستبصار ١: ١١٧ ح ٣٩٥، تهذيب الأحكام ١: ٧٨ ح ٢٠١، وص ١٣١ ح ٣٥٩، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٩ و ١٠.
[٥] تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة.