تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤
نعم، ربما يقال باستحباب فتح العينين عند الوضوء [١]؛ لما رواه الصدوق في الفقيه مرسلًا، وفي العلل وثواب الأعمال مسنداً عن ابن عبّاس: افتحوا عيونكم عند الوضوء، لعلّها لا ترى نار جهنّم [٢].
وعن الراوندي أنّه روى في نوادره بإسناده عن الكاظم، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اشربوا أعينكم الماء عند الوضوء، لعلّها لا ترى ناراً حامية [٣].
ولكن عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على عدم استحباب إيصال الماء إلى داخل العينين [٤].
وفي محكيّ الذكرى عدم المنافاة بين الحكمين؛ لعدم التلازم بين الفتح وبين إيصال الماء إلى الداخل [٥]. وفي سند الروايتين ضعف وفتور كما اعترف به صاحب الحدائق [٦]، وعلى تقدير العدم، أو الاكتفاء به في الحكم الاستحبابي، واستفادة كون المستحبّ إيصال الماء لا مجرّد الفتح، لا يجري هذا الحكم في غير العين، مع أنّ أصله حكم استحبابيّ، والكلام في الغسل الواجب.
[١] المقنع: ٢١، الدروس الشرعيّة ١: ٩٣.
[٢] الفقيه ١: ٣١ ح ١٠٤، علل الشرائع: ٢٨٠ ب ١٩٢، ثواب الأعمال: ٣٣ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٥٣ ح ١.
[٣] النوادر: ١٨٩ ح ٣٤٠، وعنه بحار الأنوار ٨٠: ٣٣٦ ح ٩، ورواه أيضاً في دعائم الإسلام ١: ١٠٠، والجعفريّات: ٣٠ ح ٤٤.
[٤] الخلاف ١: ٨٥ مسألة ٣٥.
[٥] ذكرى الشيعة ٢: ١٨٧.
[٦] الحدائق الناضرة ٢: ١٦٥.