تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦
- على ما ذكره في المتن- وإن كان يمكن استفادة عدم الوجوب أيضاً من الرواية المذكورة في المسألة السابقة الحاكية لفعل النبيّ صلى الله عليه و آله؛ فإنّه لا خفاء في أنّ ابتداء منبت شعر اللّحية في الوجه كان محاطاً بالشعر الخفيف، مع أنّ الإمام عليه السلام اكتفى في غسله- في مقام الحكاية- بمجرّد إمرار اليد على الوجه مرّة، من دون أن يتعرّض للتخليل.
ويدلّ على عدم وجوب التبطين أيضاً صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطّن لحيته؟ قال: لا [١].
المقام الثالث: في غسل اليدين، ويقع الكلام فيه في جهات:
الاولى: في المراد من المرفق، وحكي عن صاحب الحدائق أنّه قال المرفق، كمِنبَر ومَجلِس: المفصل، وهو عبارة عن رأس عظمي الذراع والعضد، كما هو المشهور، أو مجمع عظمي الذراع والعضد، فعلى هذا شيء منه داخل في العضد، وشيء منه في الذراع [٢].
والمحكيّ عن أكثر اللغويّين هو المعنى الأوّل، حيث فسّروه بالمفصل [٣]، أو الموصل [٤] على اختلاف التعابير.
ولكنّ الظاهر رجوعه إلى المعنى الثاني؛ فإنّ المراد بالمفصل ليس ما فسّره به في محكيّ عبارة الحدائق، وهو رأس العظمين، حتّى يورد عليه- كما في
[١] الكافي ٣: ٢٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٠ ح ١٠٨٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤٦ ح ١.
[٢] الحدائق الناضرة ٢: ٢٤٠.
[٣] لم نجده في كتب اللّغة عاجلًا. نعم، فسّره به في تفسير البحر المحيط ٣: ٤٤٣، ومشارق الشموس في شرح الدروس: ١١٠ س ٢٢، وغيرهما.
[٤] الصحاح ٢: ١١٢٧، المغرب في ترتيب المُعرِب: ١١٤، القاموس المحيط ٣: ٣٢٠، لسان العرب ٣: ١٠٠.