تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - فصل في الاستبراء
فصل في الاستبراء
وكيفيّته على الأحوط الأولى أن يمسح بقوّة ما بين المقعد وأصل الذكر ثلاثاً، ثمّ يضع سبّابته مثلًا تحت الذكر وإبهامه فوقه، ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاثاً، ثمّ يعصر رأسه ثلاثاً، فإذا رأى بعده رطوبة مشتبهة لا يدري أنّها بول أوغيره يحكم بطهارتها وعدم ناقضيّتها للوضوء لو توضّأ قبل خروجها، بخلاف ماإذا لم يستبرأ؛ فإنّه يحكم بنجاستها وناقضيّتها، وهذا هو فائدة الاستبراء. ويلحق به في الفائدة المزبورة على الأقوى طول المدّة وكثرة الحركة، بحيث يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى، وأنّ البلل المشتبه نزل من الأعلى، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيّته ١.
١- الظاهر أنّ الاستبراء الذي وردت فيه روايات لا يكون متعلّقاً لحكم وجوبيّ أو استحبابيّ؛ لعدم كونه شرطاً لحصول الطهارة، وعدم قيام دليل على استحبابه، والأخبار الواردة فيه مفادها الإرشاد وبيان ما يتخلّص به عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه، وعروض النجاسة للبدن أو الثوب أيضاً، فالغرض هو التخلّص عن ذلك والفرار عن الابتلاء بما ذكر؛ من زوال الطهارة الحدثيّة، أو عروض النجاسة الخبثيّة، ولا دلالة لشيء منها على استحبابه بعنوانه، ولو حصلت الفائدة المزبورة من غير طريق الاستبراء؛ كطول المدّة