تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
وتصريحاتهم بأنّه يجب في الاستنجاء بالماء إزالة العين والأثر، ولا يجب في الاستنجاء بغير الماء إلّاإزالة العين فقط؛ من أنّ الاستنجاء بالأحجار وشبهها لايكون مؤثّراً في حصول الطهارة، بل هو محكوم بالعفو، كما يستفاد من الروايات الواردة فيه [١]. وعليه: فالغسل الذي يؤثّر في حصول الطهارة بلا خلاف ولا إشكال يكون أفضل، مضافاً إلى دلالة بعض تلك الروايات بنفسه على الأفضليّة [٢]، فانتظر.
وأمّا أكمليّة الجمع، فيمكن الاستناد لها بما ورد عن علي عليه السلام من قوله: كنتم تبعرون بعراً، وأنتم اليوم تثلطون ثلطاً، فأَتْبِعوا الماء الأحجار [٣]. بعد حمله على الاستحباب، والبناء على التسامح في أدلّة السنن؛ لأنّه حديث عاميّ، واستفادة الاستحباب من أخبار من بلغ، بناءً على كون المراد من الأكمليّة ما ينطبق على مزيّة الاستحباب شرعاً.
الجهة الثانية: في اعتبار التعدّد في الغسل وفيما يتمسّح به من الأحجار وشبهها، وعدم اعتباره، ونقول:
أمّا الغسل، فلا دليل على اعتبار التعدّد فيه في هذا المقام، بل حدّه النّقاء.
وأمّا ما يتمسّح به، فاستظهر في المتن عدم الاعتبار فيه أيضاً وإن احتاط بالثلاث مع حصول النقاء به أو بالأقلّ، وفي المسألة وجوه بل أقوال: من القول بأنّ حدّه النقاء ولا يجب أزيد ممّا يحصل به النقاء، بل
[١] انظر وسائل الشيعة ١: ٣١٥- ٣١٧، كتاب الطهارة، أبواب الخلوة ب ٩ و ص ٣٥٤- ٣٥٧ ب ٣٤.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١: ٣١٥- ٣١٧، كتاب الطهارة، أبواب الخلوة ب ٩ و ص ٣٥٤- ٣٥٧ ب ٣٤.
[٣] المصنّف في الأحاديث والآثار ١: ١٧٩ ب ١٨٥ ح ١٧، السنن الكبرى للبيهقى ١: ١٨٦ ح ٥٢٠، كنز العمّال ٩: ٥٢١ ح ٢٧٢٥٢، وفيها: كانوا يبعرون بعراً، وإنّكم (وأنتم خ ل) تثلطون ثلطاً، فاتبعوا الحجارة بالماء، عوالي اللئالي ٢: ١٨١ ح ٤٧، وعنه مستدرك الوسائل ١: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢٥ ح ٥٩٧.