تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الماء المضاف
والدنّ كما في «المنجد» الراقود العظيم لا يقعد إلّاأن يحفر له [١]. ولا يبعد أن يقال بإمكان كونه ظرفاً للمائع الكثير، كما هو الغالب في الظروف المتداولة في ذلك الزمان، المعدّة للماء ونظائره.
وغير ذلك من الروايات [٢] التي يمكن أن يستدلّ بها للمقام.
ثمّ إنّه قد يتمسّك لتعميم الحكم بالإضافة إلى القليل والكثير بقاعدة المقتضي والمانع كما عن الشيخ الأنصاري قدس سره، بتقريب: أنّ المستفاد من أدلّة اعتصام الكثير المطلق أنّ كرّية الماء عاصمة، وإلّا فالمقتضي للانفعال في الكثير أيضاً موجود، كما يشهد بذلك استناد عدم الانفعال إلى الكرّية، فهي مانعة؛ لأنّ استناد عدم الشيء إلى وجود شيء آخر دليل على مانعيّة الشيء الآخر وثبوت المقتضي للشيء الأوّل [٣].
والقول بأنّه يحتمل أن تكون القلّة شرطاً [٤]، يدفعه: أنّها من الامور العدميّة غير القابلة للتأثير والتأثّر، فاللّازم أن تكون الكرّية مانعة، وحينئذٍ فمع الشكّ في المانعيّة كما في المقام يكون مقتضى الأصل عدمها، فيكون تأثير المقتضيبلا مزاحم.
وأنت خبير بأنّ مثل هذه الكلمات لا يرتبط بباب الشرعيّات؛ فإنّها ليست من قبيل المقتضي بحيث يكون الموضوع مقتضياً لحكمه، كالاقتضاء الثابت في التكوينيّات، بل إنّما هي أحكام مترتّبة على موضوعاتها، ويمكن أن يكون
[١] المنجد: ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥١ ح ٢ وج ٢٥: ٣٦٨- ٣٦٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠.
[٣] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٠٠.
[٤] مصباح الفقيه ١: ٢٨٧.