تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - الماء المضاف
الظاهر من دون قرينة وبيّنة على الخلاف- لا دليل عليه أصلًا.
والقول بأنّ الطباع تتنفّر من أكل الطعام الذي صارت أجزاء الميتة مخلوطة بأجزائه منبثّة فيها، فلا ينبغي حمل مورد السؤال عليه، يدفعه قول السائل:
«الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها» خصوصاً بعد ملاحظة حال الأعراب في صدر الإسلام.
وبالجملة: فدلالة الرواية على نجاسة الطعام غير تامّة.
ورواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة؟ قال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم ويؤكل [١].
ودلالتها على النجاسة ظاهرة، ولكنّه ربما يستبعد الشمول لما إذا كان المرق كثيراً وإن كان في الاستبعاد نظر، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ العرب في مضايفهم ربما يطبخون بعيراً في القدور، ومن الواضح: أنّ المرق في مثل هذه القدور لا يكون أقلّ من الكرّ.
وموثقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس. الحديث [٢].
[١] الاستبصار ١: ٢٥ ح ٦٢، الكافي ٦: ٢٦١ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٨٦ ح ٣٦٥، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ٥ ح ٣، وج ٢٤: ١٩٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٤ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٧ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٣ ح ٨٣٠، وج ٩: ١١٥ ح ٥٠١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١ وج ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠ ح ١.