تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - ماء المطر
المتّصف فعلًا بكونه مطراً، لا الماء الذي كان في السابق كذلك، لأنّه- مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر- يكون لازمه الحكم باعتصام جلّ المياه بل كلّها؛ لأنّ أصلها كان مطراً، كما لا يخفى.
وقد وردت جملة من نصوص [١] انفعال الماء القليل في الغدران وشبهها، التي يكون ماؤها ماء المطر ابتداءً، ولا دلالة في الروايات الواردة في اعتصام ماء المطر على عدم انفعال الماء المجتمع من القطرات النازلة حال انقطاع التقاطر وارتفاع النزول؛ فإنّ سيلان الماء من الميزاب في مثل صحيحة هشام [٢] ملازم لبقاء التقاطر والنزول، وجواز التوضّؤ من الماء في صحيحة علي بن جعفر [٣] إنّما يكون لأجل اعتصامه حال نزوله، وعدم تأثّره بملاقاة البول والجنابة، أو المحلّ المتنجّس بهما، لا لكونه معتصماً بالفعل بحيث لا ينفعل بملاقاة جديد، كما هو ظاهر.
وقد عرفت [٤] أنّ الاعتصام في المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ليس لأجل كونه بالفعل ماء المطر، بل لأجل الاتّحاد مع الماء المعتصم؛ وهو ماء المطر، فلاينتقض بالمقام.
ومنه يظهر صحّة التشبيه في المتن بالإضافة إلى الماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر، وأنّه كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر.
[١] وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ٥، وص ١٦٢ ح ١٢، وص ١٦٣ ح ١٤ و ١٥.
[٢] تقدمت في ص ٢٣١.
[٣] تقدّمت في ص ٢٣٢- ٢٣٣.
[٤] في ص ٢٤٠.