تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - ماء المطر
مسألة ١٨: المراد بماء المطر- الذي لا يتنجّس إلّابالتغيّر-؛ القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر ١.
١- لا إشكال في أنّ نفس القطرات النازلة من السماء مصداق لماء المطر، فتكون معتصمة إذا لم تكن يسيرة، كالقطرة والقطرتين ونحوهما.
وكذا لا إشكال في أنّ المجتمع من تلك القطرات النازلة معتصم في حال ثبوت التقاطر عليه من السماء؛ لصدق كونه ماء المطر بلا ارتياب، وقد حكم في صحيحة هشام بن الحكم [١] بالاعتصام في مثل ذلك؛ لأنّ الماء المختلط من الميزابين اللذين أحدهما بول، والآخر ماء المطر، هو الماء المجتمع من تلك القطرات النازلة.
وكذا الصحيحة الاولى لعليّ بن جعفر [٢]، الدالّة على جواز التوضّؤ بالماء المجتمع في البيت الذي يبال عليه ويغتسل فيه من الجنابة.
وأمّا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر، فالوجه في اعتصامه هو اتّصاله بالماء المعتصم وكونه متّحداً معه، فلا ينبغي الإشكال في اعتصامه أيضاً وإن كان ظاهر المتن كونه أيضاً ماء المطر، وأنّ اعتصامه إنّما هو لأجل صدق هذا العنوان عليه.
ومال إليه في الجواهر؛ حيث اكتفى في اعتصام المجتمع في الأرض بوجود التقاطر من السماء وإن لم يكن عليه، وجعله ظاهر صحيح ابن الحكم وصحيح
[١] تقدّمت في ص ٢٣١.
[٢] تقدّمت في ص ٢٣٢- ٢٣٣.