تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - ماء المطر
ابن سالم ومرسلة الكاهلي وغيرها، بل جعله ظاهر جميع ما ورد في ماء المطر [١]، وأنّ ماء المطر كما يصدق على النازل حال نزوله يصدق على المستقرّ في الأرض، وأنّ اعتصام الثاني لأنّه ماء مطر، لا لأنّه متّصل بالنازل.
نعم، يشترط في ثبوت الحكم- مضافاً إلى وجود التقاطر- أن يكون متهيّئاً للتقاطر عليه، فلو وضع في خابية وترك في بيت مثلًا لم يجر الحكم المذكور عليه [٢].
وأنت خبير بأنّ عنوان «ماء المطر» إمّا أن يكون المراد به ما يكون كذلك بالفعل، وإمّا أن يراد به الأعمّ منه وممّا كان أصله كذلك.
فعلى الأوّل: لا مجال لدعوى كون المقام ماء المطر بعد عدم وجود التقاطر وانقطاعه، كما هو المفروض، واتّصاله بما يتقاطر عليه لا يوجب اتّحادهما من حيث العنوان، بل يوجب مجرّد الاعتصام.
وعلى الثاني- الذي هو خلاف الظاهر-: يلزم أن يكون جلّ المياه أو كلّها كذلك؛ لما ستعرف من أنّ أصلها كان ماء المطر.
ثمّ الفرق بين صورة التهيّؤ للتقاطر وعدمه، كما في كلام الجواهر، حيث نفى عن جريان الحكم المذكور على الماء الموضوع في خابية وترك في بيت مثلًا، ممّا لم يعلم له وجه أصلًا على كلا الاحتمالين.
نعم، الإشكال في المجتمع من القطرات النازلة في حال انقطاع التقاطر وزوال النزول مع عدم بلوغه كرّاً، وأنّه هل يكون متّصفاً بالاعتصام أيضاً أم لا؟ والظاهر هو الثاني؛ لأنّ إضافة الماء إلى المطر بيانيّة، والمراد منه هو الماء
[١] وسائل الشيعة ١: ١٤٥- ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٦.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٥٠١- ٥٠٣.