تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - الماء الراكد بلا مادّة
منه، أو يغتسل؟ قال: نعم، إلّاأن تجد غيره فتنزّه عنه [١].
وفيه: أنّ الظاهر أنّ المياه التي كانت محلّاً لولوغ الكلب وشرب الجمل والدابّة، هي المياه الكثيرة الواقعة خارج البلد، المجتمعة في الغدران، مع أنّه ليس محطّ السؤال هي الطهارة والنجاسة باعتبار ذكر شرب الجمل والدابّة في السؤال، بل كان محطّه مجرّد ملاقاة الحيوان مع الماء، كما لا يخفى.
ولو سلّم، فغاية مدلول الرواية إطلاق الحكم بالإضافة إلى الكثير والقليل، ولاوجه لحملها على خصوص الصورة الثانية بعد عدم الشاهد عليه، فهي قابلة للتقييد بما يدلّ على اعتبار الكرّيّة في اعتصام الماء.
١٢- رواية الأحول- يعني محمد بن النعمان- قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
أخرج من الخلاء فاستنجي بالماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال: لابأس به. رواها الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عنه. ورواها الصدوق في العلل عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن العيزار (العنزا خ ل)، عن الأحول أنّه قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال: سل عمّا شئت، فارتجت عليّ المسائل، فقال لي: سل ما بدا لكَ، فقلت: جعلت فداك، الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به؟ فقال: لا بأس، فسكت، فقال: أوتدري لِمَ صار لا بأس به؟ قال: قلت: لا واللَّه، فقال: إنّ الماء أكثر
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٦ ح ٦٤٩، الاستبصار ١: ١٩ ح ٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٢ ح ٦.