تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - الماء الراكد بلا مادّة
وفيه: أنّه لم يعلم كون المراد صورة العلم بنجاسة الموضع الذي ينزو منه الماء إلىالإناء، بل الظاهر أنّ مورد السؤال صورة الشكّ، ومجرّد كون المحلّ ممّا يبال فيه ويغتسل من الجنابة لا يلازم العلم بنجاسة الموضع الذي ينزو منه الماء، مع أنّك عرفت [١] أنّ الكلام في ملاقاة النجاسة مع الماء القليل، وهو غير مفروض في الرواية.
١٠- موثقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهوديّ؟ فقال: نعم، فقلت: من ذلك الماء الذي يشرب منه؟! قال: نعم [٢].
وفيه- مضافاً إلى اضطراب متن السؤال-: أنّه لا دليل على كون المراد من السؤال صورة العلم بكون الشارب يهوديّاً، بل الظاهر هو السؤال عن مورد الشكّ، مع أنّ مسألة نجاسة أهل الكتاب من المسائل الخلافيّة المعروفة، والروايات [٣] الواردة فيها كلّها تدلّ على طهارته، وجواز الأكل والشرب معه في إناء واحد، وجواز المساورة معه بلا تخصيص بالماء، فهذه المسألة لا ترتبط بالمقام إلّاعلى تقدير إثبات نجاستهم قبل الورود فيه.
١١- رواية ابن مسكان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه، والسنّور، أو شرب منه جمل، أو دابّة، أو غير ذلك، أيتوضّأ
[١] في ص ١١٧- ١١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣ ح ٦٤١، الاستبصار ١: ١٨ ح ٣٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٣ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠٦- ٢١٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٢- ٥٤.