سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦١٠ - ردّ بصر الجارية بدعاء الخضر عليه السّلام
محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ما افتقرت إليها...الخ، و كان هو الخضر،
٢٨٥٧ و في الخبر: انّهما عليهما السّلام اجتمعا فقال له عليّ عليه السّلام:قل كلمة حكمة،فقال:ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:و أحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه،فقال الخضر:ليكتب هذا بالذهب. أقول: و يناسب هاهنا ذكر هذه الأشعار:
تواضع ز گردن فرازان نكوست
گدا گر تواضع كند خوى اوست
بزرگان نكردند در خود نگاه
خدا بينى از خويشتن بين مخواه
بلندى جو خواهى تواضع گزين
كه اين بام را نيست سلّم جز اين [١]
٢٨٥٨ المناقب: رأى أمير المؤمنين عليه السّلام الخضر في المنام فسأله نصيحة،قال:فأراني كفّه فاذا فيها مكتوب بالخضرة:
قد كنت ميتا فصرت حيّا
و عن قليل تعود ميتا
فابن لدار البقاء بيتا
ودع لدار الفناء بيتا [٢]
ردّ بصر الجارية بدعاء الخضر عليه السّلام
٢٨٥٩ عن الأعمش: كان بالمدينة جارية سوداء عمياء تسقي الماء و هي تقول:اشربوا حبّا لعليّ بن أبي طالب،ثمّ رأيتها بمكّة بصيرة تسقي الماء و هي تقول:اشربوا حبّا لمن ردّ اللّه عليّ بصري به،فسألتها عن شأنها قالت:انّي رأيت رجلا قال:يا جارية أنت مولاة لعليّ بن أبي طالب و محبّته؟فقلت:نعم،قال:اللّهم إن كانت صادقة فردّ عليها بصرها،فو اللّه لقد ردّ اللّه عليّ بصري،فقلت:من أنت؟قال:أنا الخضر و أنا من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [٣].
[١] في الحث على التواضع و انّه خلق الكبار و العظماء الذين أشغلهم النظر الى الخالق عن النظر الى أنفسهم،و إن السلّم و الطريق للسموّ و التعالي هو التواضع.
[٢] ق:٣٧٥/٦٦/٩،ج:١٣٣/٣٩.
[٣] ق:٥٩٨/١١٤/٩،ج:٩/٤٢ و ٤٤.