سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٣ - عدّة الخوارج
شاطىء النهر فأضجعوه و ذبحوه. روى أبو عبيدة قال: طعن واحد من الخوارج يوم النهروان فمشى في الرمح و هو شاهر سيفه الى أن وصل الى طاعنه فقتله و هو يقرأ:
«وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىٰ» [١] . [٢]
قال ابن أبي الحديد: كان شعار الخوارج أن يحلقوا وسط رؤوسهم و يبقوا الشعر مستديرا حوله كالإكليل [٣].
عدّة الخوارج
٢٧٩٤ المناقب: كانت الخوارج أثنى عشر ألفا،فحاجّهم أمير المؤمنين عليه السّلام و أعطى راية أمان مع أبي أيّوب،فناداهم أبو أيّوب:من جاء الى هذه الراية أو خرج من بين الجماعة فهو آمن،فرجع منهم ثمانية آلاف و أقام الباقون على الخلاف،فقتلوا بنهروان كلّهم إلاّ تسعة منهم [٤].
٢٧٩٥ و في كشف الغمّة:ذكر الخوارج و قال: و أمّروا عليهم عبد اللّه بن وهب الراسبي و حرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية و عسكروا بالنهروان،و خرج أمير المؤمنين عليه السّلام فسار حتّى بقي على فرسخين منهم و كاتبهم و راسلهم فلم يرتدعوا،فركب اليهم مع ابن عبّاس فحاجّهم و أتمّ الحجّة عليهم،فصاح جماعة منهم من كلّ ناحية:التوبة التوبة يا أمير المؤمنين،و استأمن إليه ثمانية آلاف فأمر عليه السّلام المستأمنين بالاعتزال عنهم في ذلك الوقت و تقدّم بأصحابه حتّى دنى منهم،و تقدّم عبد اللّه بن وهب و ذو الثدية حرقوص و قالا:ما نريد بقتالنا إيّاك إلاّ وجه اللّه و الدار الآخرة،فقال عليّ عليه السّلام: «هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً [٥]» الآية،ثمّ التحم القتال
[١] سورة طه/الآية ٨٤.
[٢] ق:٦٠٣/٥٦/٨،ج:٣٥٤/٣٣.
[٣] ق:٦٠٨/٥٦/٨،ج:٣٧٥/٣٣.
[٤] ق:٦١١/٥٦/٨،ج:٣٩٠/٣٣.
[٥] سورة الكهف/الآية ١٠٣.