سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١ - باب حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام و بغضه و انّ حبّه إيمان و بغضه كفر و نفاق،
في بيان انّ جميع أنبياء اللّه و رسله و جميع الملائكة و جميع المؤمنين كانوا لعليّ ابن أبي طالب عليه السّلام محبّين. [١].
باب حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام و بغضه و انّ حبّه إيمان و بغضه كفر و نفاق،
و انّه لو اجتمع الناس على حبّه ما خلق اللّه النار [٢].
١٦٥٤ تفسير فرات الكوفيّ:عن الأعمش قال: خرجت حاجّا الى مكّة،فلمّا انصرفت بعيدا رأيت عمياء على ظهر الطريق تقول:«بحق محمّد و آله ردّ عليّ بصري»قال فتعجّبت من قولها و قلت لها:أيّ حقّ لمحمّد و آله على اللّه،انّما الحقّ له عليهم، فقالت:مه يا لكع،و اللّه ما ارتضى هو حتّى حلف بحقّهم فلو لم يكن لهم عليه حقا ما حلف به،قال:قلت:و أيّ موضع حلف؟قالت:قوله «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ» [٣]و العمر في كلام العرب الحياة،قال:فقضيت حجّتي ثمّ رجعت فاذا بها مبصرة في موضعها،و هي تقول:«أيّها الناس أحبّوا عليا بحبّه ينجيكم من النار»قال:فسلّمت عليها فسألت عن شأنها،فأخبرته أن محمّدا و عليا عليهما السّلام جائاها و مسح محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم على عينها بيده فأبصرت،و قال لها:«اقعدي في موضعك هذا حتى يرجع الناس و أعلميهم انّ حبّ عليّ ينجيهم من النار»،انتهى ملخصا و سيأتي في«خضر»عن الأعمش ما يشبه هذا [٤].
كلام ابن أبي الحديد في انّ بشر الوجه و طلاقة المحيّا و التبسّم و الهيبة التي كانت من أخلاق أمير المؤمنين عليه السّلام بقيت متوارثة في محبّيه و أوليائه الى الآن كما بقي الجفاء و الخشونة و الوعورة في الجانب الآخر و قال:و من له أدنى معرفة بأخلاق الناس و عوايدهم يعرف ذلك [٥].
[١] ق:٣٨٩/٨٣/٩،ج:١٩٤/٣٩.
[٢] ق:٤٠١/٨٦/٩،ج:٢٤٦/٣٩.
[٣] سورة الحجر/الآية ٧٢.
[٤] ق:٦٠٨/١١٥/٩،ج:٤٤/٤٢.
[٥] ق:٥٤٣/١٠٦/٩،ج:١٤٧/٤١.