سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٠ - الحسن بن النضر
الحسن بن النضر:
يظهر من بعض المواضع أنّه قميّ،و يظهر من خبر صحيح أنّه كان من وكلاء الناحية المقدّسة،و الخبر هذا:
٢١٢٩ الكافي:عليّ بن محمّد،عن سعد بن عبد اللّه قال: ان الحسن بن النضر و أبا صدام و جماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد عليه السّلام فيما أبدى الوكلاء و أرادوا الفحص، فجاء الحسن بن النضر الى أبي صدام فقال:انّي أريد الحجّ فقال أبو صدام:أخّر هذه السنة،فقال له الحسن:انّي أفزع في المنام و لا بدّ من الخروج و أوصى الى أحمد بن يعلى بن حمّاد،و أوصى للناحية بمال و أمره أن لا يخرج شيئا الاّ من يده الى يده بعد ظهوره،قال:فقال الحسن:لمّا وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها،فجاءني بعض الوكلاء بثياب و دنانير و خلّفها عندي فقلت له:ما هذا؟قال:هو ما ترى،ثمّ جاءني آخر بمثلها و آخر حتّى كبسوا الدار،ثمّ جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجّبت و بقيت متفكّرا فوردت عليّ رقعة الرجل:إذا مضى من النهار كذا و كذا فاحمل ما معك،فرحلت و حملت ما معي و في الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستّين رجلا فاجتزت عليه و سلّمني اللّه منه،فوافيت العسكر و نزلت،فوردت عليّ رقعة:أن احمل ما معك،فصببته في ضيان الحمّالين فلمّا بلغت الدهليز فإذا فيه أسود قائم فقال:أنت الحسن بن النضر؟فقلت:نعم،قال:ادخل،فدخلت الدار و دخلت بيتا و فرغت ضيان الحمّالين و إذا في زاوية البيت خبز كثير،فأعطي كلّ واحد من الحمّالين رغيفين و أخرجوا،و إذا بيت عليه ستر فنوديت منه:يا حسن بن النضر إحمد اللّه على ما منّ به عليك و لا تشكّن فودّ الشيطان أنّك شككت، و أخرج إليّ ثوبين و قيل لي:خذهما فتحتاج اليهما،فأخذتهما و خرجت،قال سعد:فانصرف الحسن بن النضر و مات في شهر رمضان و كفّن في الثوبين.
بيان: كبس داره:هجم عليه و أحاطه،و كبست النهر و البئر:طممتها بالتراب،