سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩٢ - حكاية في الخسّ
باب الخاء بعده السين
خسس:
باب الخسّ [١].
الخسّ بالفتح،يسمّى بالفارسية(كاهو)و هو بارد رطب في الثالثة،
٢٨٠٧ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّه يورث النعاس و يهضم الطعام.
٢٨٠٨ و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: عليكم بالخسّ فانّه يطفي الدمّ، و روي: يصفّي الدم [٢].
حكاية في الخسّ
حكي عن بعض الثقاة المحبّين للصيد انّه شاهد الحبارى تقاتل الأفعى و تنهزم عنه الى بقلة تتناول منها ثمّ تعود،و لا تزال تفعل ذلك،و كان ذلك الشيخ قاعدا في كنّ غاير كما يفعله الصيّادون و كانت البقلة قريبة في ذلك الموضع،فلما اشتغل الحبارى بالافعى قلع الرجل تلك البقلة،فعادت الحبارى الى منبتها فأخذت تدور حول منبتها دورانا متتابعا ثمّ سقطت و ماتت،فعلم ذلك الرجل انّها كانت تتعالج بأكلها من لسعة الأفعى،و تلك البقلة هي الخسّ البرّي،و هذا نظير ما يحكى عن السلحفاة انّها تتناول بعد أكل الحيّة صعترا جبليّا كما انّ اللقالق إذا جرحت بعضها بعضا عالجت تلك الجراحات بالصعتر الجبلي،فتأمّل من أين حصلت لهذه الحيوانات هذا الطبّ و هذا العلاج،فسبحان ربّي الأعلى الذي خلق فسوّى و الذي
[١] ق:٨٦٣/١٦٧/١٤،ج:٢٣٩/٦٦.
[٢] ق:٨٦٣/١٦٧/١٤،ج:٢٣٩/٦٦.