سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٣ - حجامة الرأس و منافعها
قال: لا تدع الحجامة في سبع من حزيران فان فاتك فالأربع عشرة.
١٨٦٨ و روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّه احتجم فقال:يا جارية هلمّي ثلاث سكّرات،ثمّ قال:انّ السكّر بعد الحجامة يردّ الدم الطري و يزيد في القوّة [١].
١٨٦٩ مكارم الأخلاق:عن الصادق عليه السّلام قال: إذا بلغ الصبيّ أربعة أشهر فاحتجموه في كلّ شهر مرّة في النقرة فانّه يجفف لعابه و يهبط بالحرّ من رأسه و جسده [٢].
قال المجلسي: قد أومأنا الى علّة تخصيص الحجامة في أكثر الأخبار بالذكر و عدم التعرّض للفصد فيها لكون الحجامة في تلك البلاد أنفع و أنجح من الفصد، و إنّما ذكر الفصد في بعض الأخبار عن بعضهم عليهم السّلام بعد تحوّلهم عن بلاد الحجاز الى البلاد التي الفصد فيها أوفق و أليق.
قال الموفّق البغداديّ: الحجامة تنقّي سطح البدن أكثر من الفصد،و الفصد لأعماق البدن،و الحجامة للصبيان و في البلاد الحارة أولى من الفصد و آمن غائلة، و قد يغني عن كثير من الأدوية و لهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد لأنّ العرب غالبا ما كانت تعرف الاّ الحجامة.
و قال صاحب الهداية: التحقيق في أمر الفصد و الحجامة انّهما يختلفان باختلاف الزمان و المكان و المزاج فالحجامة في الأزمان الحارة و الأمكنة الحارة و الأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع،و الفصد بالعكس،و لهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان و لمن لا يقوى على الفصد،انتهى.
ثمّ قال المجلسي: قد ظهر من الأخبار المتقدمة رجحان الحجامة يوم الخميس و الأحد بلا معارض و أكثر الأخبار تدلّ على رجحانه في يوم الثلاثاء لا سيّما إذا صادف بعض الأيّام المخصوصة من الشهور العربية أو الرومية،و يعارضه بعض الأخبار.و يظهر من أكثر الأخبار رجحان الحجامة يوم الإثنين،و يعارضه ما مرّ من
[١] ق:٥١٦/٥٤/١٤،ج:١٢٤/٦٢.
[٢] ق:٥١٧/٥٤/١٤،ج:١٢٧/٦٢.