سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٨ - ملاقاته بصاحب الزمان عليه السلام
انّه كان يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و لا يبالي عمّن أخذ و ما عليه في نفسه طعن في شيء،كذا قاله العلاّمة،له كتب منها كتاب نوادر الحكمة و هو كتاب حسن يعرفه القمّيون بدبّة شبيب و(شبيب فامي)أي بايع الفوم كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن،فشبّهوا هذا الكتاب بذلك.
الميرزا محمّد الأسترآباديّ
الميرزا محمّد الأسترآباديّ هو ابن عليّ بن إبراهيم الأسترآباديّ السيّد الجليل العالم الفاضل المتكلم المحقق المدقق العابد الزاهد الثقة الورع أستاد أئمة الرجال صاحب(منهج المقال)الذي يعبّر عنه بالرجال الكبير،جاور بيت اللّه الحرام الى أن مضى الى رحمة اللّه في الثالث عشر من ذي القعدة سنة(١٠٢٨)فدفن في المعلاة عند سيدتنا خديجة الكبرى(رضي اللّه عنها)؛
[ملاقاته بصاحب الزمان عليه السلام]
قال المجلسي: أخبرني جماعة عن جماعة عن السيّد السند الفاضل الكامل الميرزا محمّد الأسترآباديّ أنّه قال:اني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت اللّه الحرام اذ أتى شاب حسن الوجه فأخذ في الطواف فلمّا قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه،فأخذت منه و شممته و قلت له:من أين يا سيدي؟قال:من الخرابات،ثمّ غاب عني فلم أره [١].
الخرابات هي جزيرة المغرب من البحر المحيط،منها الجزيرة الخضراء كما عن أنساب السمعاني، و نقل عن النقد لمعاصره الفاضل التفريشي قال: محمّد بن علي بن كميل الأسترآباديّ،مدّ اللّه تعالى في عمره و زاد اللّه في شرفه،فقيه متكلم، ثقة من ثقاة هذه الطائفة و عبّادها و زهّادها،حقّق الرجال و الرواية و التفسير تحقيقا لا مزيد عليه،كان من قبل من سكّان العليّة الغروية على ساكنها من الصلوات أفضلها و من التحيات أكملها،و اليوم من مجاوري بيت اللّه الحرام و نسّاكهم،و له
[١] ق:١٤٨/٣٠/١٣،ج:١٧٦/٥٢.