سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤١١ - محمّد بن عمّار بن ياسر المخزومي
مشهد،و كان أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام يأنس بأخيه محمّد هذا و كان خلّفه بالحجاز طفلا و قدم بسامرّاء مشتدّا،كان جليل القدر،انتهى؛و قد أخذ شيخي بعض عبارة الكتيبة من هذا المشجّر.
و قال الحموي في معجم البلدان: و بلد و ربّما قيل لها بلط بالطاء،الى أن قال:
و هي مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل بينهما سبعة فراسخ،و بينها و بين نصيبين ثلاثة و عشرون فرسخا،قالوا انّما سمّيت بلط لأنّ الحوت ابتلعت يونس النبيّ في نينوى مقابل الموصل و بلطته [١]هناك،و بها مشهد عمر بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، و قال عبد الكريم بن طاووس: بها قبر أبي جعفر محمّد بن علي الهادي عليهما السّلام باتّفاق،انتهى.
أقول: صدق ابن طاووس في قوله ببلد قبر أبي جعفر محمّد بن عليّ الهادي عليهما السّلام و مراده بلد التي هي من نواحي دجيل و يشير إليها الحموي بعد في قوله:و بلد أيضا بليدة معروفة من نواحي دجيل قرب الحظيرة و حربي من أعمال بغداد،فلمّا رأى الحمويّ في كلام ابن طاووس لفظة بلد ظنّها بلد التي فوق الموصل،كما اشتبه ذلك أيضا على أبي الحسن النسّابة في قوله:حتى بلغ بلد و هي قرية فوق قرية الموصل تسعة فراسخ،و منشأ هذا الإشتباه انّ بلد التي فوق الموصل كانت في تلك الأزمنة مدينة قديمة معروفة بخلاف التي من نواحي دجيل فانّها قرية تعدّ من قرى دجيل، قال في القاموس في معاني بلد: و مدينة بالجزيرة و بفارس و بلدة ببغداد.
و في المراصد: و بلد مدينة قديمة فوق الموصل على دجلة بينهما سبعة فراسخ، و بلد أيضا قرية معروفة من قرى دجيل قرب الجزيرة و حربي،انتهى و اللّه العالم.
محمّد بن عمّار بن ياسر المخزومي:
عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قال:عداده في الكوفيين،و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم قد عاده في مرضه و دعا له.
[١] أي وضعته و افترشته.