سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٤٤ - بعض حكايات الخائفين
٣٢٨٤ عدّة الداعي:روي: انّ إبراهيم عليه السّلام كان يسمع تأوّهه على حدّ ميل،و كان في صلاته يسمع له أزيز كأزير المرجل [١]،و كذلك كان يسمع من صدر سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
٣٢٨٥ و: كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أخذ في الوضوء يتغيّر وجهه من خيفة اللّه.
٣٢٨٦ و روي: انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان أعبد الناس في زمانه و أزهدهم و أفضلهم، و كان إذا حجّ حجّ ماشيا و رمى ماشيا و ربّما مشى حافيا،و كان إذا ذكر الموت بكى، و إذا ذكر البعث و النشور بكى،و إذا ذكر الممرّ على الصراط بكى،و إذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها،و كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه،و كان إذا ذكر الجنة و النار اضطرب اضطراب السليم و سأل اللّه الجنة و تعوّذ باللّه من النار.
٣٢٨٧ و قالت عائشة: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يحدّثنا و نحدّثه فاذا حضرت الصلاة فكأنّه لم يعرفنا و لم نعرفه [٢].
المحاسن:عن سلمان قال: أضحكتني ثلاث و أبكتني ثلاث،فأمّا الثلاث التي أبكتني ففراق الأحبّة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و الهول عند غمرات الموت،و الوقوف بين يدي ربّ العالمين يوم يكون السريرة علانية لا أدري الى الجنة أصير أم الى النار [٣].
٣٢٨٨ مصباح الشريعة:روي: انّ يحيى بن زكريا كان يفكّر في طول الليل في أمر الجنة و النار فيسهر ليله و لا يأخذه نوم ثمّ يقول عند الصباح:اللّهم أين المفرّ و أين المستقرّ اللّهم الاّ إليك [٤].
٣٢٨٩ قال أمير المؤمنين عليه السّلام لرجل: كيف أنتم؟فقال:نرجو و نخاف،فقال:من رجى شيئا طلبه و من خاف شيئا هرب منه،ما أدري ما خوف رجل عرضت له شهوة فلم يدعها لما خاف منه،و ما أدري ما رجاء رجل نزل به بلاء فلم يصبر عليه
[١] صوت غليان القدر.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٢٣/٢٢/،ج:٣٩٩/٧٠.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١١٩/٢٢/،ج:٣٨٦/٧٠.
[٤] ق:كتاب الأخلاق١٨٢/٣٨/،ج:٢٦٦/٧١.