سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٨ - أحمد بن محمّد التوني البشروي
الغريّ،فكنت خلفه حتّى قرب من الحنّانة،فأخذني سعال لم أقدر على دفعه فالتفت اليّ فعرفني و قال:أنت أمير علام؟قلت:نعم،قال:ما تصنع ها هنا؟قلت:
كنت معك حيث دخلت الروضة المقدّسة الى الآن،و أقسم عليك بحقّ صاحب القرآن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية الى النهاية،فقال:أخبرك على أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيّا،فلمّا توثّق ذلك منّي قال:كنت أفكّر في بعض المسائل و قد أغلقت عليّ،فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين عليه السّلام و أسأله عن ذلك،فلمّا وصلت الى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت،فدخلت الروضة و ابتهلت إلى اللّه تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك،فسمعت صوتا من القبر أن ائت مسجد الكوفة و سل القائم(صلوات اللّه عليه)فإنّه إمام زمانك،فأتيت عند المحراب و سألته عنها و أجبت و ها أنا أرجع الى بيتي [١].
مصنفاته
له مصنّفات جيدة منها:آيات الأحكام،و مجمع البرهان:شرحه على الإرشاد، و حديقة الشيعة،قرأ على بعض تلامذة الشهيد الثاني و فضلاء العراقين،و له الرواية عن السيّد علي الصائغ و هو من كبار تلامذة الشهيد الثاني،و قرأ عليه جملة من الأجلاّء كصاحبي المعالم و المدارك،و المولى عبد اللّه التستريّ،توفي رحمه اللّه في المشهد المقدس الغروي في شهر صفر سنة(٩٩٣)و دفن في الحجرة المتصلة بالمخزن المتصل بالرواق الشريف.
أحمد بن محمّد التوني البشروي:
قال في (الأمل) :فاضل عالم زاهد عابد ورع من المعاصرين المجاورين بطوس،له كتب منها حاشية شرح اللمعة و رسالة في تحريم الغناء و رسالة الردّ على الصوفية و غير ذلك،انتهى.
قلت: هو أخو المولى صالح عبد اللّه صاحب الوافية و كلاهما عالمان جليلان ثقتان ورعان يحذوان حذو المولى الأردبيلي،و ابن أخيهما الشيخ محمّد سعيد بن
[١] ق:١٤٨/٣٠/١٣،ج:١٧٤/٥٢.