سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٠٧ - مكارم أخلاق عليّ بن الحسين عليهما السّلام
فقال له:أتحبّب الى ربّي لعلّه يزلفني [١].
٣١٦٤ كتابي الحسين بن سعيد: ضرب غلاما له قرعه بسوط ثمّ بكى و قال لأبي جعفر عليه السّلام:
إذهب الى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فصلّ ركعتين ثمّ قل:اللّهم اغفر لعليّ بن الحسين خطيئته يوم الدين،ثمّ قال للغلام:إذهب فأنت حرّ لوجه اللّه [٢].
٣١٦٥ : قيل له عليه السّلام:انّك أبرّ الناس و لا تأكل مع أمّك في قصعة و هي تريد ذلك،قال:
أكره أن تسبق يدي الى ما سبقت إليه عينها فأكون عاقّا لها [٣].
أقول: المراد من أمّه ها هنا أمّ ولد كانت تحضنه فكان يسمّيها أمّا،و أمّا أمّه شاه زنان فقد توفيت في نفاسها.
٣١٦٦ و عنه عليه السّلام: كان يدعو خدمه كلّ شهر و يقول:انّي قد كبرت و لا أقدر على النساء فمن أراد منكنّ التزويج زوّجتها أو البيع بعتها أو العتق أعتقتها،فإذا قالت إحداهنّ:لا،قال:اللّهم اشهد حتّى يقول ثلاثا،و إن سكتت واحدة منهنّ قال لنسائه:سلوها ما تريد و عمل على مرادها [٤].
٣١٦٧ : كان إذا أتاه السائل قال:مرحبا بمن يحمل زادي الى الآخرة،و كان لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد،و كان يستسقي الماء لطهوره و يخمره قبل أن ينام،فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثمّ توضّأ ثمّ يأخذ في صلاته [٥]. أقول: و يأتي في«عبد»ما يتعلق بذلك و في«مرا»ما يدلّ على مكارم أخلاقه من حفظه لحرم مروان.
حلمه عن البطّال الذي أخذ رداءه [٦].
٣١٦٨ تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام:قال الزهري في وصف عليّ بن الحسين عليهما السّلام: ما عرفت له صديقا في السرّ و لا عدوّا في العلانية لأنّه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة
[١] ق:٢٦/٥/١١،ج:٩١/٤٦.
[٢] ق:٢٦/٥/١١،ج:٩٢/٤٦.
[٣] ق:٢٧/٥/١١،ج:٩٣/٤٦.
[٤] ق:٢٧/٥/١١،ج:٩٣/٤٦.
[٥] ق:٢٨/٥/١١،ج:٩٨/٤٦.
[٦] ق:كتاب الأخلاق٢١٨/٥٥/،ج:٤٢٤/٧١.