سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٧ - أبو حنيفة و مؤمن الطاق
لأبي حنيفة:فأعطني كفيلا بأنّك ترجع إنسانا و لا ترجع خنزيرا.
و قال له يوما آخر: لم لم يطالب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بحقّه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إن كان له حقّ؟فأجابه مؤمن الطاق فقال:خاف أن تقتله الجنّ كما قتلوا سعد ابن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة.و كان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة إذا بمناد ينادي:من يدلّني على صبيّ ضالّ؟فقال مؤمن الطاق:أمّا الصبيّ الضالّ فلم نره،و إن أردت شيخا ضالاّ فخذ هذا،عنى به أبا حنيفة.
و لمّا مات الصادق عليه السّلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له:مات إمامك؟قال:
نعم،أمّا امامك فمن المنظرين الى يوم الوقت المعلوم [١].
رجال الكشّيّ: ما جرى بينه و بين حريز و غيره [٢].
جهله بعدم رباعية للظبي يأتي في «ضبي».
٢٥٦٣ الاختصاص: قال أبو حنيفة يوما لموسى بن جعفر عليهما السّلام:أخبرني أيّ شيء كان أحبّ الى أبيك العود أم الطنبور؟قال:لا بل العود،فسئل عن ذلك فقال:يحبّ عود البخور و يبغض الطنبور [٣].
٢٥٦٤ عن العباسيّ:قال أبو حنيفة لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كيف تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير؟قال:لأنّ الهدهد يرى الماء في بطن الأرض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة،فنظر أبو حنيفة الى أصحابه و ضحك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:ما يضحكك؟ قال:ظفرت بك جعلت فداك.قال:و كيف ذاك؟قال:الذي يرى الماء في بطن الأرض و لا يرى الفخّ في التراب حتّى تأخذ بعنقه؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:يا نعمان أما علمت أنّه إذا نزل القدر غشي البصر؟ [٤].
[١] ق:٢٢٦/٣٤/١١،ج:٣٩٩/٤٧.
[٢] ق:٢٢٩/٣٤/١١،ج:٤٠٩/٤٧.
[٣] ق:٢٨٦/٤١/١١،ج:١٧٩/٤٨.
[٤] ق:٣٦٠/٥٨/٥،ج:١١٦/١٤. ق:٦٥٧/٩٤/١٤،ج:٢١/٦٤.