سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥١٤ - الحكايات الراجعة الى الحيّة
عنها،و ليس في الأرض مثل الحيّة إلاّ و جسم الحيّة أقوى منه،و كذلك إذا أدخلت صدرها في حجر أو صدع لم يستطع قويّ الناس إخراجها منه،و ربّما تقطّعت و لا تخرج،و ليس لها قوائم و لا أظفار تنشب بها،و انّما قوي ظهرها هذه القوّة بسبب كثرة أضلاعها فانّ له ثلاثين ضلعا،و إذا مشت مشت على بطنها فتدافع أجزاؤها و تسعى بذلك الدفع الشديد [١].
الحكايات الراجعة الى الحيّة
حكاية الذي عضّته حيّة فلم تفعل به شيئا إلاّ انّه لم يعلم،فلمّا أخبر بذلك مات، فقيل انّ الفزع هو الذي يهيّج السمّ و يفتح مسامّ البدن.
حكاية الذي أدمى ساقه بعود ثمّ عمد الى جارية بارعة الجمال لتداويه فقالت انّه خدشه عود بال عليه حيّة ذكر،فإذا طلعت الشمس يموت،فصار كما قالت.
حكاية أخوين نزلا تحت شجرة بجنب صفاة،فرأيا حيّة خرجت من تحت صفاة فألقت اليهما دينارا،و هي في كلّ يوم تفعل ذلك،فقالا:انّ هاهنا لكنزا فرصد واحد منهما الحيّة فضربها بفأس جرحت رأسها،فبادرت إليه الحيّة فقتلته.
حكم قتل حيّات البيوت [٢].
قال المجلسي: و امّا الحيّات فالظاهر جواز قتلها مطلقا إلاّ عوامر البيوتات إذا لم تؤذ أصحاب البيت فانّه يحتمل أن تكون فيها كراهة،لكن ينبغي أن لا يكون الإحتراز عن قتلهنّ لتوهّم إثم في قتلهنّ أو ضرر منهنّ،و امّا التفاصيل الواردة في أخبار العامّة فلم نجده في أخبارنا،و امّا ساير الموذيات فلا بأس بقتلهنّ،و ما لم يؤذ منها فلعلّ الأفضل الإجتناب عن قتلها تنزّها لا تحريما،و امّا تعذيب الحيوان الحيّ بلا مصلحة داعية الى ذلك فهو قبيح عقلا،و يشعر فحاوى بعض الأخبار
[١] ق:٧١٩/١٠٣/١٤،ج:٢٧٥/٦٤.
[٢] ق:٧٢٠/١٠٣/١٤،ج:٢٨١/٦٤.