سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٩٥ - تواضعه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
بأخته ما لم تصنع به و هو رجل،فقال:لأنّها كانت أبرّ بأبيها منه.
٣١٢٣ و روي: انّه كان يبعث الى ثويبة مولاة أبي لهب مرضعته بصلة و كسوة فلمّا ماتت سأل:من بقي من قرابتها؟فقيل:لا أحد.
تواضعه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
و أمّا تواضعه صلّى اللّه عليه و آله و سلم على علوّ منصبه و رفعة رتبته فكان صلّى اللّه عليه و آله و سلم أشدّ الناس تواضعا،و حسبك انّه خيّر بين أن يكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا رسولا و لا ينقصه ممّا عند ربّه شيئا فاختار أن يكون عبدا متواضعا رسولا.
٣١٢٤ و عن أبي أمامة قال:
خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم متوكّئا على عصا فقمنا له فقال:لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظّم بعضهم بعضا.و قال أنس:لم يكن شخص أحبّ اليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و كانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته،و كان إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل،و كان يجلس على الأرض و يأكل على الأرض و يقول:انّما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد.
٣١٢٥ قال الصادق عليه السّلام: ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم متّكئا منذ بعثه اللّه(عزّ و جلّ)نبيّا حتى قبضه اللّه إليه متواضعا للّه(عزّ و جلّ).و قال:مرّت امرأة بذيّة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هو يأكل و هو جالس على الحضيض فقالت:يا محمّد و اللّه انّك لتأكل أكل العبد و تجلس جلوسه،فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:ويحك أيّ عبد أعبد منّي، قالت:فناولني لقمة من طعامك،فناولها فقالت:لا و اللّه الاّ التي في فمك،فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم اللقمة من فمه فناولها فأكلتها.
٣١٢٦ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: فما أصابها داء حتّى فارقت الدنيا روحها.
٣١٢٧ و عنه عليه السّلام: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يحبّ الركوب على الحمار موكفا و الأكل على الحضيض مع العبيد و مناولة السائل بيديه،و كان صلّى اللّه عليه و آله و سلم يركب الحمار و يردف