سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٣٦ - أبيات في الخمول
أبيات في الخمول
قال الشاعر:
أخصّ الناس بالإيمان عبد
خفيف الحال مسكنه القفار
له في اللّيل حظّ من صلاة
و من صوم إذا طلع النهار
و قوت النفس يأتي من كفاف
و كان له على ذاك اصطبار
و فيه عفّة و به خمول
اليه بالأصابع لا يشار
و قلّ الباكيات عليه لمّا
قضى نحبا و ليس له يسار
فذاك قد نجى من كلّ شرّ
و لم تمسسه يوم البعث نار [١]
٣٢٧١ قال الباقر عليه السّلام في وصيّته لجابر الجعفي: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا:
إن حضرت لم تعرف،و إن غبت لم تفتقد،و إن شهدت لم تشاور،و إن قلت لم يقبل قولك،و إن خطبت لم تتزوّج [٢].
أقول: و يعجبني أن أنقل هنا أبياتا من الزمخشري في مدح الخمول قال:
أطلب أبا القاسم الخمول ودع
غيرك يطلب أساميا و كنى
شبّه ببعض الأموات نفسك لا
تبرزه إن كنت عاقلا فطنا
ادفنه في البيت قبل ميتته
و اجعل له من خموله كفنا
علّك تطفي ما أنت موقده
إذ أنت في الجهل تخلع الرّسنا
و قال غيره:
رغيف خبز يابس
تأكله في زاوية
و كفّ ماء بارد
تشربه في ساقية
و غرفة ضيّقة
نفسك فيها خالية
[١] ق:كتاب الأخلاق٢٣٥/٥٧/،ج:٦٢/٧٢.
[٢] ق:١٦١/٢٢/١٧،ج:١٦٢/٧٨.